حميد بن أحمد المحلي
189
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
ابني هذا ، وأتاني بتربة من تربته حمراء ! « 1 » . وروي أن فاطمة عليها السلام لما ولدت الحسن عليه السّلام قالت لعلي عليه السّلام : سمّه ، قال علي عليه السّلام : وكنت رجلا محرابا أحب أن أسميه حربا ، ثم قلت ما كنت لأسبق باسمه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجاء رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل له : سمّه . فقال : وما كنت لأسبق باسمه ربي جلّ وعز ، فأوحى الله تعالى إلى جبريل : إنه ولد لمحمد ابن ، فاهبط فأقره السلام ، وهنّه وقل له : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمّه باسم ابن هارون ، فهبط جبريل فهناه من الله تعالى ، ثم قال : إن الله يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون ، فقال : وما كان اسمه ؟ قال : شبّر . قال : لساني عربي : قال : فسمه الحسن . فسمّاه الحسن . فلما ولد الحسين أوحى الله إلى جبريل : قد ولد لمحمد ابن ، فاهبط إليه وهنه وقل له : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمّه باسم ابن هارون . فلما نزل جبريل وهنّاه وبلّغه الرسالة ، قال : وما كان اسم ابن هارون ؟ قال : شبير . قال : لساني عربي . قال : فسمه الحسين . قال : فسمّاه الحسين « 2 » . صفته عليه السّلام : كان يشبه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من سرّته إلى قدمه ، وروي أنه كان شديد البياض حتى كان يهتدى إلى موضعه في الليل المدلهم ، لشدة بياض وجهه ونحره « 3 » . ذكر طرف من مناقبه عليه السّلام : هو عليه السّلام ابن محمد المصطفى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، وخامس
--> ( 1 ) المستدرك 3 / 176 رقم 4818 ، في أمالي أبي طالب 90 . ( 2 ) بلفظ مقارب لأمالي أبي طالب 95 . ( 3 ) الإفادة تاريخ الأئمة السادة 42 .